News

الاخبار

حوار السيد الرئيس التنفيذي لبنك النيل الازرق المشرق مع مجلة حواس الاقتصادية

هذه هي … رؤيتنا لحل مشكلة التعثر الذى يهدد المصارف السودانية

حوار : طارق شريف ساتي

بنك النيل الازرق المشرق من البنوك التى أختطت نهجا استراتيجيا، جعلته يتكئ على شاطئ التميز .
الرئيس التنفيذى لبنك النيل الازرق المشرق الأستاذ أكرم عبد العظيم البلولة كفاءة متميزة تخرج في جامعات عالمية – بكالوريوس الاقتصاد من الجامعة الاميركية بالقاهرة وماجستير العلاقات الدولية جامعة وبستر بريطانيا .
عمل في مؤسسات مهمة منها بنك الخرطوم حيث قام بتأسيس بنك الخرطوم في أبوظبي كمدير عام وقبلها عمل في منظمة استشارات يونيكونز التى أعدت استراتيجية التمويل الاصغر لبنك السودان المركزي وعمل قبل ذلك بمنظمة كير العالمية .
أكرم البلولة بتاهيله العالي وخبراته النوعية وقدراته الإدارية العالية شكل قيمة مضافة لبنك النيل الازرق المشرق وهو هنا يحدثنا في هذا الحوار مع مجلة حواس عن اهتمامات بنك النيل الازرق المشرق والتحديات التى تواجه البنوك السوانية ويطرح افكار لها سيقان
يهتم بنك النيل الازرق المشرق بجانب التمويل الاصغر
أهتم بنك النيل الازرق المشرق بجانب التمويل الأصغر باعتباره أحد الأدوات المحورية والحلول الجذرية التي تساهم في تنمية اقتصاد السودان. وتبنى البنك منهج الشراكة الاستراتيجية مع الشركات المتخصصة لخبرتهم في إدارة مشاريع التمويل الأصغر خاصة أن سياسات البنك المركزي تشجع إنشاء هذا النوع من الشركات وفي نفس الوقت تضمن سداد القروض للبنوك التجارية.
في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد، سيقوم بنك النيل الأزرق مستقبلا التركيز على تمويل شركات التمويل الأصغر التي تعمل في قطاعات ومجالات تساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تعزيز البنية التحتية لتنمية تجارة الصادر سوا المحاصيل، الذهب، أو الثروة الحيوانية والتي من دورها ستقوم بدورها في توفير النقد الأجنبي وتحسين الميزان التجاري.
ماهي التحديات التي تواجه المصارف في فترة ما بعد الحرب
توجد تحديات داخلية وخارجية تواجه المصارف في فترة ما بعد الحرب قد تؤدي إلي تأثر القطاع المصرفي بأضرار جسيمة في حال عدم حلها بسرعة وفاعلية.
داخليا، أصعب التحديات هو التدني المستمر لقيمة الجنية السوداني والذي بدوره يودي إلي خفض القيمة الحقيقة لراس مال البنوك ومن ثم إضعاف موقفها المالي وتقلص مقدرتها التمويلية. وبما أن اغلبية البنوك السودانية تعتمد على التمويل كمصدر دخل أساسي، فبالتالي تحقيق الأرباح المنشودة ستظل عقبة لاسيما في وجود مبالغ تعثر كبيرة قائمة نسبة لعدم سداد المقترضين. وتتفاقم هذه المعضلة لحاجة البنوك تعويض الخسائر الجسيمة الي نجمت عن نهب البنوك وإعادة بناء ما تم تدميره من الأصول بما فيها المباني والأجهزة التقنية.
خارجيا، سيظل التحدي الأكبر هو المحافظة على العلاقات مع البنوك المراسلة التي سوف تقلص من علاقتها مع المصارف السودانية نسبة لتصنيف السودان كدولة عالية المخاطر لوجود صراع حربي قائم على أراضيه.
ما هي خططكم ومشروعاتكم في التقنية المصرفية
تماشيا مع إستراتيجية بنك النيل الأزرق في توفير منتجات مصرفية مواكبة لثورة التقنية المصرفية العالمية وتنفيذا لسياسات البنك المركزي الداعمة للشمول المالي والدفع الإلكتروني، يبذل البنك جهدا حثيثا لإيجاد حلول جذرية للعقبات والمعاناة التي تواجه المواطن السوداني في فتح حسابات بنكية. وفي هذا الإطار، قام بنك النيل الأزرق المشرق بتقديم خدمة فتح الحسابات الرقمية عبر تطبيق مشرق كأول بنك في السودان حيث تم الربط مع إدارة السجل المدني للتحقق من البيانات المقدمة ومن ثم فتح حساب في عملية لا تتجاوز الخمسة دقائق. ويعمل البنك أيضا، بالتعاون مع شركاء إستراتيجيين، في إيجاد حلول مناسبة لاستقبال تحويلات المغتربين السودانيين وايصالها للمستفيدين بطريقة آمنة وسريعة. كما يخطط البنك لإقامة تحالفات إستراتيجية مع المصارف السودانية من أجل تعزيز وتسهيل طرق الدفع الإلكترونية فيما بينهم.
التعثر في سداد القروض من المشكلات التي تواجه المصارف كيف تنظر اليها
أحد أكبر القضايا الشائكة والمعقدة التي يجب التعامل معها بسرعة وحكمة شديدة هي القروض المتعثرة التي تعرض البنوك لمشاكل حقيقة في مجال الائتمان من شأنها أن تزيد من زعزعة الثقة بالقطاع المصرفي. يجب توفر ثلاث مقومات أساسية. أولا، تقديم البنك المركزي لحزم مساعدات للبنوك تساعدها في إعادة تمويل الشركات المتعثرة لكي تتمكن من العمل مجددا وسداد مديوناتها وإعادة جدولتها. ثانيا، التزام الشركات بالسداد والعمل على توفيق أوضاعها وعدم استغلال الأوضاع بالمماطلة في الدفع. ثالثا، يجب على البنوك أن تكون أكثر مرونة في احتساب نسبة أرباحها او حتى تخفيضها.
بنك النيل الازرق المشرق من البنوك التي اهتمت بتطوير علاقتها الخارجية ماهي خطتكم لهذا الملف في فترة ما بعد الحرب
العلاقات الخارجية مع البنوك المراسلة من أصعب المهام التي تواجه جميع البنوك السودانية تاريخيا وهي تتمثل في صعوبة فتح حسابات والمحافظة عليها. البنوك المراسلة التي تتعامل مع السودان حاليا محدودة وغالبا ما تكون عمولاتها عالية مما يزيد من تكلفة المعاملات المالية. هنالك عدة أسباب لتحفظ البنوك المراسلة من التعامل مع السودان منها عدم مواكبة القطاع المصرفي السوداني لمعايير المخاطر والامتثال المطلوبة عالميا مما يصنفنا كدولة عالية المخاطر. لذا، خطة بنك النيل الأزرق المشرق تعتمد أولا وأخيرا على تعزيز ثقافة الامتثال والمخاطر داخل المؤسسة والتأكد من تطبيق أفضل الممارسات في هذين المجالين.
كيف تنظر للتنافس في العمل المصرفي ومن ينافس بنك النيل الازرق المشرق
التنافس ما بين البنوك يصب في مصلحة العميل ووجوده ضروري لأنه يضع أي بنك دائما خارج منطقة الراحة (Comfort Zone) مما يجعله يعمل جاهدا على تطوير منتجاته وخدماته. المعضلة هي أن البنوك كلها تتنافس على شريحة او قطاع محدد أي نسبة الـ 11% -15% التي تتعامل مع البنوك. لذلك أرى أن التنافس يجب أن يكون في استقطاب متبقى الشريحة التي لا تتعامل مع البنوك وتوفير خدمات ومنتجات تساهم في تعزيز الشمول المالي في القطاع المصرفي.
ينظر بنك النيل الأزرق المشرق لجميع المصارف الـ 36 في القطاع المصرفي السوداني منافسا له لاسيما في وجود بنوك ذات موقف مالي ممتاز وإدارات خبيرة وهذه ظاهرة حميدة ومطلوبة من أجل تقديم خدمات أفضل للعملاء. ولكن وعلى الرغم من ذلك، ننظر إليهم كشركاء مهمين في تطوير القطاع المصرفي إيمانا مننا بالدور المهم للشراكات والتعاون على الأخص في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها بلادنا الحبيبة ونرى بأنها المخرج الوحيد من عنق الزجاجة الذي يواجه القطاع بأكمله. يجب استغلال المميزات المختلفة للبنوك بطريقة تكاملية لمنفعة الجميع.
ادارة المصارف ما بين جيل الرواد والشباب ماهي الفوارق في العمل
ثقافتنا في بنك النيل الأزرق تعتمد على إحترام الرواد والشباب وعدم التفرقة بينهم في بيئة العمل لان لكل منهما دور هام ومحوري في التأكد من استمرارية عمل المؤسسة المالية التي دائما بحاجة الى خبرة ودماء متجددة. هنالك خبرات لا تكتسب الا مع مرور الوقت خاصة في السودان حيث ديناميكية العمل مختلفة عن سائر الدول الأخرى كما أن هناك مهام تحتاج إلى عزيمة الشباب. أهم ما في هذه المعادلة البسيطة وجود إدارة تتمكن من تحديد أولويات المؤسسة وكيفية توظيف كوادر جيل الرواد والشباب بانسجام.
نقطة اخري نود توضيحها. تاريخيا، امتلك السودان أمهر واميز الكوادر المصرفية الذين قاموا فعليا بدور كبير في إنشاء وتطوير بنوك بالذات في دول الخليج العربي. ولكن فترة الحظر الدولي على السودان لفترة طويلة لم تمكن جيل كامل من تحديث معرفتهم المصرفية والتي شهدت تطورا مذهل خلال العقود الثلاثة المنصرمة. ولكننا على ثقة بأننا خلال سنوات القليلة المقبلة سنتمكن من المواكبة وإعادة أسم السودان كرائد في تطوير القطاع المصرفي الإقليمي والعالمي بأذن الله.
نقلا عن مجلة حواس الإقتصادية.

×